البغدادي

22

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

واختار ابن هشام في « المغني » مذهب أبي علي ، لكنّه جعل زيادة الباء في الفاعل مختصا بالضرورة ، تبعا لابن عصفور في « كتاب الضرائر » . ثم نقل كلام ابن الحاجب وتعقّبه بقوله : ولم يتعرّض لشرح الفاعل ، وعلام يعود إذا قدّر ضميرا في أودى . ويصحّ أن يكون التقدير : أودى هو ، أي : مود ، أي : ذهب ذاهب . ولا يخفى عليك أنّ هذا التوجيه ، قد ردّه أبو عليّ ، وبيّن ضعفه . وهذا البيت مطلع قصيدة لعمرو بن ملقط الطائي ، عدّتها اثنا عشر بيتا ، أوردها أبو زيد وابن الأعرابي في « نوادريهما » . وما بعده على رواية أبي زيد « 1 » : ( السريع ) إنّك قد يكفيك بغي الفتى * ودرأه أن تركض العالية بطعنة يجري لها عاند * كالماء من غائلة الجابية يا أوس لو نالتك أرماحنا * كنت كمن تهوي به الهاوية ألفيتا عيناك عند القفا * أولى فأولى لك ذا واقيه ذاك سنان محلب نصره * كالجمل الأوطف بالرّاويه يا أيّها الناصر أخواله * أأنت خير أم بنو جاريه أم أختكم أفضل أم أختنا * أم أختنا عن نصرنا وانيه والخيل قد تجشم أربابها ال * شّقّ وقد تعتسف الدّاويه يأبى لي الثّعلبتان الذي * قال ضراط الأمة الرّاعيه ظلّت بواد تجتني صمغة * واحتبلت لقحتها الآنية « 2 » ثمّ غدت تنبذ أحرادها * إن متغنّاة وإن حاديه « 3 »

--> ( 1 ) الأبيات لعمرو بن ملقط في شرح أبيات المغني للبغدادي 2 / 363 ؛ والمقاصد النحوية 2 / 458 ؛ ونوادر أبي زيد ص 62 - 63 . ( 2 ) في طبعة هارون والنسخة الشنقيطية : " صمغه " . وما أثبتناه هو رواية طبعة بولاق وشرح أبيات المغني للبغدادي والمقاصد النحوية ونوادر أبي زيد . ( 3 ) كذا في جميع المصادر السالفة الذكر . وفي النسخة الشنقيطية : " جاذية " . والجاذية : هي التي تقوم على أطراف أصابعها . لكن سياق شرح البغدادي الآتي يقتضي رواية طبعة بولاق بالحاء والدال المهملتين .